محسن عقيل
239
الأحجار الكريمة
قد يملأ القروح العميقة لحما ، وينفع نفعا بينا من نفث الدم ، ويوافق من به عسر البول . إذا شرب بالماء ، حلل ورم الطحال . ومنه صنف آخر : وهو أسود اللون ، شبيه في شكله بالشجرة ، وهو أكثر أغصانا من الأول ورائحته مثل رائحته ، وقوته مثل قوته . أرسطو طاليس : البسذ ، والمرجان ، حجر واحد ، غير أن المرجان أصل ، والبسذ فرع ، ينبت ، والمرجان متخلخل مثقب . البسذ ينبسط كما تنبسط أغصان الشجرة ، ويتفرّع مثل الغصون . البسذ ، والمرجان يدخلان في الإكحال ، وينفعان من وجع العيون ، ويذهبان الرطوبة منها إذا اكتحل بهما ، أو يجعلان في الأدوية التي تحل دم القلب الجامد ، فينفعان من ذلك منفعة بينة . ابن سينا : بارد في الأولى ، يابس في الثانية ، يقوي العين بالجلاء والتنشيف للرطوبات ، المستكنة فيها ، خصوصا محرقا مغسولا ، ويصلح للدمعة ، ويعين على النفث ، وكذا الأسود ، لا سيما محرقة المغسول . هو من الأدوية المقوية للقلب ، النافعة من الخفقان ، وفيه تفريح لخاصية فيه تعينه بالسوس تنشيفه ، وتمتينه بقبضه . مسيح الدمشقي : حابس للدم منشف للرطوبات . بولس : يجفف تجفيفا قويا ، ويقبض بعض القبض ، ويصلح لمن به دوسنطاريا . ابن ماسه : فيه لطافة يسيرة ، وهو نافع لظلمة العين وبياضها ، وكثرة وسخها كحلا به ، وهو يجلي الأسنان جلاء صالحا .